الشيخ محمد أمين زين الدين

479

كلمة التقوى

[ المسألة 92 : ] لا تجب المبادرة في أداء الكفارة ، سواء كانت مالية كالعتق واطعام المساكين وكسوتهم ، وكالذبح في كفارات الاحرام والصدقة ، أم كانت بدنية كالصوم ، فيجوز للمكلف التأخير في أدائها ما لم يتضيق وقتها بظن عروض الموت أو ظن فوت الواجب لبعض الطوارئ وما لم يؤد التأخير إلى التهاون بأمر الله والتسامح في أداء الواجب . [ المسألة 93 : ] لا تصح النيابة والوكالة في أداء الكفارة عن الحي إذا كانت بدنية كالصوم ، فيجب على المكلف أن يباشر أداءها بنفسه ، ولا يصح التبرع بأدائها من الآخرين ، وتصح الاستنابة فيها والإجارة على أدائها عن المكلف بعد موته ، ويصح التبرع بأدائها عنه . ويجوز للمكلف أن يوكل غيره في اخراج الكفارات المالية من ماله وأدائها عنه ، كعتق الرقبة والاطعام والصدقة والذبح في كفارات الاحرام ، ويجوز له أن يوكل الغير في الاستقراض له من ماله أو مال الآخرين ثم دفعه إلى الفقراء كفارة عنه . [ المسألة 94 : ] إذا استناب المكلف غيره في اخراج الكفارة من ماله وتأديتها عنه أو وكله في ذلك ، كما إذا وكله في عتق عبده عنه في الكفارة أو وكله في ذبح الشاة ، فالمتولي للنية في الاخراج والأداء هو الوكيل ، والأحوط لزوما أن ينوي المالك أيضا ذلك حين ما يجري الوكيل العمل مع الامكان وحين ما يدفع الوكيل الحصة إلى الفقير . وإذا أخرج المكلف الكفارة بنفسه ثم وكل غيره في ايصالها إلى الفقير ، فالمتولي للنية هو المالك ، فينوي الايصال إلى الفقير بدفع حصته إلى الوكيل . [ المسألة 95 : ] لا يصح التبرع من الآخرين بالكفارة المالية عن المكلف إذا كان حيا ، بأن يخرجوها عنه من أموالهم سواء كانت عتقا أم اطعاما أم غير ذلك ،